السمرقندي

106

تحفة الفقهاء

يجب القصاص ، وروي في النوادر أنه يجب القصاص . وأما في الشجاج فلا خلاف أنه يجب القصاص في الموضحة ، بأن ينتهي السكين إلى العظم ، ولا خلاف أنه لا يجب القصاص فيما بعد الموضحة من الهاشمة وغيرها . وأما فيما قبل الموضحة : فقد ذكر في " الأصل " أنه يجب القصاص ، لأنه يمكن تقدير غور الجراحة بمسمار ثم يعمل حديدة على قدرها ، فتغمد في اللحم إلى آخرها ، فيستوفى ، مثل ما فعل . وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجب به القصاص . وأما بيان وجوب الدية ، ومقدارها ، وكيفيتها فنقول : الجناية الموجبة للدية إما إن كانت في النفس ، أو فيما دونها . أما إذا كانت في النفس : ففيما بين الأحرار تجب دية كاملة ، يستوي فيها الصغير والكبير ، والوضيع والشريف ، والمسلم والذمي . وقال الشافعي : في دية اليهود والنصارى أربعة آلاف درهم فضة ، وفي المجوس ثمانمائة درهم . ثم مقدار الدية في الأحرار ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم فضة ، أو مائة من الإبل - كل واحدة أصل : وهو الظاهر في قول أبي حنيفة . وقال أبو يوسف ومحمد كذلك ، وقالا من البقر مائتا بقرة ، ومن الغنم ألفا شاة ، ومن الحلل مائتا حلة : كل حلة ثوبان : إزار ورداء . وروي عن أبي حنيفة في كتاب المعاقل ما يدل على مثل قولهما ، فإنه قال : إذا صالح الولي على أكثر من مائتي بقرة أو مائتي حلة : لم يجز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ، ولو لم تكن هذه الأشياء أصولا لجاز